محمد جواد مغنية

194

التفسير الكاشف

مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً والْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 ) اللغة : الندي المجلس . والقرن أهل كل عصر . والأثاث أدوات البيت . والرئي المنظر والهيئة . والمد الامهال . والجند الأنصار . والمرد المرجع والعاقبة . الإعراب : مقاما ونديا تمييز . وكم في محل نصب بأهلكنا والمميز محذوف أي كم قرنا أهلكنا . وأثاثا تمييز . إما العذاب واما الساعة بدل من ( ما ) في قوله تعالى : رأوا ما يوعدون . ومن هو شر ( من ) اسم موصول مفعول لسيعلمون ، وهو مبتدأ وشر خبر ، والجملة صلة الموصول . ومكانا وجندا وثوابا ومردا تمييز . المعنى : ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وأَحْسَنُ نَدِيًّا ) . ضمير عليهم يعود إلى مشركي قريش ، وآيات اللَّه البينات دلائله الواضحة ، والفريقان هما المؤمنون والمشركون ، والمعنى ان النبي والصحابة يحتجون على المشركين بمنطق العقل والفطرة ، والمشركون يجابهون هذا المنطق بمنطق المعدة وفلسفتها ويقولون : نحن أطيب وأوسع عيشا وافرة مسكنا ، وأحسن أثاثا . فلسفة المعدة : كان ابيقور من فلاسفة اليونان المعاصرين لتلامذة أرسطو ، وله مذهب انفرد